تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

130

الدر المنضود في أحكام الحدود

ويمكن حمل هذه الأخبار مع قطع النظر عن سندها على ما لو نبش ولم يأخذ ، جمعا بين الأدلة . والوجه اعتبار بلوغ النصاب والاعتياد لتناول الأول عموم أدلة السرقة والثاني الإفساد . أقول : مقتضى بعض الإطلاقات هو اعتبار النصاب في القطع هنا أيضا وذلك كقول . الصادق عليه السلام في صحيح حفص : حد النباش حد السارق . وكقول علي عليه السلام في معتبرة إسحاق بن عمار : إنا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ، إلى غير ذلك من الإطلاقات الدالة على اعتبار النصاب في سرقة الكفن وعدم الفرق بين السرقة عن الحي وعن الميت والسؤالات الواردة في الروايات كانت لبيان أن القبر أيضا كذلك وأنه حرز . ثم إنه لو نبش القبر ولكنه لم يأخذ شيئا فلم يحكموا عليه بالقطع ، ولعله كان كذلك ما إذا سرق ولم يكن ما سرقه بمقدار النصاب وإن قال شاذ هنا بأنه يقطع حينئذ . ومقتضى التشبيه بالأحياء هو اعتبار النصاب وان كان يحتمل كون التشبيه في أصل الحد ، لكنه خلاف الظاهر فإن الظاهر كون التشبيه هو التام أي من جميع الجهات ، وعلى هذا فيعتبر الشرائط أيضا ويكون القبر حرزا ، وحيث إن من المسلّم هو عدم القطع في النبش المجرد فلا بد من حمل الصحيحة والمعتبرة على النباش السارق إذا كان قد سرق بمقدار النصاب فيكون هو كغيره من السارقين في اعتبار الشرائط من الحرز وغير ذلك . وفي قبال هذه الروايات ما يدل على اعتبار التكرار وكون ذلك عادة له الذي هو مذهب الصدوق في المقنع والفقيه ، ومنها صحيحة الفضيل الدالة على القطع في النباش إذا كان معروفا بذلك . ومنها رواية علي بن سعيد الدالة على القطع إذا أخذ وقد نبش مرارا . ومنها روايته الأخرى الدالة على عدم القطع إذا لم يكن النبش له بعادة . إلا أنه قد أورد « 1 » على ذلك بأنه لا يمكن الأخذ برواية ابن سعيد ولا رواية

--> ( 1 ) راجع تكملة المنهاج ج 1 ص 297 .